الأربعاء، 26 نوفمبر، 2014

تقول صغيرتي فوفو



تقول صغيرتي عندما تأخذها الحماسة في نقاش أو إذا أرادت أن تخبرني أمرا شدّها أو حتى أهمها
((من المعتقل)) تقصد به من المعتقد بالطبع وأكاد أنا أن أضع يدي على فمها
وأقول اشششش للجدران آذان حبيبتي
محياها يبعث للتفاؤل وبابتسامتها تشرق شمسي حتى في أحلك الظروف, تحفظ جزءا من قصيدة للشاعر أحمد بدوي (سلّة ليمون.. تحت شعاع الشمس المسنون) وتقوم بتحفيظ ابنة خالها وصديقتها, تحب لعب دور المعلّمة والمرشدة والمديرة لمدرسة في الغرفة المجاورة طلابها كثيرون  هم أختها يويو, تريد أن تكون رسامة وأظل أردد عليها أيتها الفنانة المبدعة فترسم الرسمات وتزين جداري بها , تريد أن تكتب قصصا للأطفال فأبدأ التدوين لها بجمل وأفكار غير مترابطة وأحفظه بملف في حاسوبي يحمل اسمها. لها أحلام كثيرة, أريد أن أسعدها جدا وأن أحقق كل أحلامها وأمنياتها  ولكن بعض الأماني مستحيلة, ستكبر وتعرف بأني أحبها ولن تلومني يوما. اذا اوصلتها للمدرسة تقبلني في السيارة وتحتضنني بعد أن تنزل بسرعة تتلفت يمنة ويسرة لترى أتوجد إحدى صديقاتها أولا أو لا, هي تخجل أن يرونها لا بأس حبيبتي لن أحرجك ما حييت.

فلتدعوا لها رجاءا بالصلاح ولإخوتها
أخاف عليها كثيرا فلتذكروا الله رجاءا
شكرا لكم


الثلاثاء، 25 نوفمبر، 2014

نثيتي يا ماما البوثه





صغيرتي تكّسر كلامها, ربما السبب هو عمرها الصغير, أو ربما لأننا نحب طريقتها
في الحديث فلا نصحح لها  لا أدري, ولكنها جميلة جدا وهي تنطق أحرفها الملتوية , وأجمل عندما تعيد ترتيب أحرف الكلمة لتغييرها تغييرا جذريا وغالبا إلى كلمة أشبه بإحدى الخزعبلات. تحاول جاهدة أن تتكلم الفصحى و أن تبدو مثقفه, تمسك قصة بالمقلوب ثم تعدلها بعد الانتباه بأن الصور مقلوبه وتبدء
(كان يا مكان يا مكان مكان جميل) بصوت تصغره وتنعمه وتلعب بمخارجه بعفوية.
ليتكم تسمعونها عندما تدّعي بأنها تقرأ حوار وكيف تتفاعل كل عضلة بوجهها وجسدها الصغير.
أحبها جدا وأتأملها كثيرا,  فلها الفضل الكبيربعد الله على ما أنا عليه, وبقدر بكائي عندما علمت بأني حبلى بها خوفا أنذاك مما وقع لاحقا, وبقدر بكائي خوفا عليها خلال فترة حملي المتعبة ووضعي لها بقدر ما أنا ممتنة لله بأنها أصبحت بحياتي, يويو الجميلة تكرر (أحبك ماما أكثر شي في العالم), ترسل قبلاتها لي قبل النوم, تحتضنني كثيرا وتركض قبل خروجي (نثيتي يا ماما البوثه) لتطبعها على خدي وانا ابتسم. هي مرساة نجاتي, ألقيت بها على شاطئ الأمان قبل أن يجرفني إعصار ظالم فأنجتني , بسببها أعدت التفكير ألف مرة في حياتي وبسببها أردت أن لا أكون ضحية أو ضعيفة, هي تشد من عزمي وتذكرني بدون قصد برحمة الله تعالى.

فلتدعوا لها ولأخوتها بالصلاح
أخاف عليها كثيرا فلتذكروا الله رجاءا
شكرا لكم