السبت، 5 سبتمبر 2015

لست بغبية..

أعلم جيدا ما يدور من حولي وما يقال وأعي ردود الفعل  أيضا فأنا لست بغبية. 

كثيرا ما أعض على النواجذ وأغص بالدمعة ثم أرسم ابتسامة باهتة تخبر من يؤذيني أو يؤذي أطفالي بأن لا بأس , وكأني أعطيه الإذن بأن يفعلها مرة واثنتين وثلاثة, لا بأس يقولون بأن الأطفال يكبرون وينسون, كبرت ولم أنسى ولا أريد لصغاري أن يعيشوا الحاضر المضر هذا, وما الفائدة من عتابي .

بالأمس بعد أن عادت يارا , أتتني مسرعة وارتمت بحضني, قالت لي "أنتِ بس اللي تدافعين عني يا ماما", كدت أن أبكي معها, بأي حق ترهّب طفلة أو تكسر, أريد أن أحمي أطفالي ولكن لا أستطيع ,أليس من المفترض أن يكون لي مخالب وأنياب لأمزق كل من يؤذيهم حتى لو كان بنظرة, ولكن كيف وأنا لا أنياب لي ولا مخالب فقط قلب كليم وعين دامعة وخاطر منكسر.

يا رب بحجم سماواتك السبع وأرضك وبحجم ما نعلم ويمتد إليه بصرنا وما لا نعلم ولا نرى اجبرني وتولني من عندك وفرج لي ولأحبتي فلذات كبدي, يا رب أنت مولاي وأنت حسبي ووكيلي وكفى بك حسيبا وكيلا.

دمتم بود

السبت، 22 أغسطس 2015

منهكة


سيظل يؤلم في كل مرة هذا الرحيل.. لن أعتاده يوما. ولن أستسيغه أبدا.
أرهقتني صروف الحياة ونكباتها المتتالية, كل ما أحتاجه بضعة ثواني لأستعيد أنفاسي.
أريد أن أتذكر لحظة صفاء عشتها فلا أستطيع, ليس أني لم أعشها قبلا بل لأنها قديمة جدا, وبعيدة كل البعد عن الذاكرة المخضبة  بالالام.

متعبة بل منهكة أشعر كأني أحاول مواجهة الأمواج العاتية لأصل للشاطئ, أو لعل سفينة تلوح لي من بعيد تجتثني .

لم يعد بريق الدنيا يجذبني أريد الراحة فقط والاطمئنان , أريد أن أغفو بدون أن كوابيس, أريد أن أُترك لشأني , أريد أطفالي.

هي الدنيا وخلقنا بها لنعمل لآخرتنا, أعلم هذا وأعلم أيضا أننا عندما نرفع أيدينا تجاه القبلة تضرعا لله نسأله خير الدنيا والآخرة.

اللهم بقدر ما يؤلمني ويحزنني ويخيفني خفف عني وأسعدني وآمني, اللهم أسألك أن تشفيني من الغصة اللي تلازمني ولا تعتقني أبدا, يا رب أعلم بأنك حليم جبار ورحيم, يا رب كن معي أنت حسبي ووكيلي وكفيلي وأنت الكافي المؤنس الرحمن .



دمتم بود.
 

الأحد، 26 يوليو 2015

هيوني..


ماتت هيا..
شهقت بها ماما حصه واهتز المكان بمن فيه, وكأني أسمع كل زاوية تبكي فجعة من جملتها. ماتت هيا , وخلفت وراءها أجمل الذكريات , وشهادة بأن ماما حصة كانت خير أم .
كانت تطلق علي اسم كنّه , والحرف الأول أخف من القاف وأثقل من الكاف, هو نفس الاسم الذي أطلقته على أختها حنونه خالتي و صديقة الطفولة والشباب.
ماتت هيا, مخلّفة ذكرى جميلة لكل طفل كبر أمام عينيها وكيف لا وهي المدافعة عنه إذا ما أغضب والدته أو والده, فمن غير المسموح أن يضرب طفل أو يصرخ عليه أمامها.
ماتت هيا, وأصبح المكان ينعيها, وقلب ماما حصه يعتصر كل لحظة.
اللهم اقبلها عندك واجعلها شفيعة لوالديها
اللهم انزل علينا الثبات والطمأنينة و والسكينة يا رب العالمين

هيوني, جميلة كنت وستظلين دائما جميلة يا حبيبة كنّه.

الجمعة، 17 يوليو 2015

ذات عيد

ذات ليل..لم نكن ننام ليلة العيد.. كنا نتزاحم على فراش على الأرض ومخدات كثيرة , نضحك ونلعب ونقف عند الباب وإذا لمحنا أحد عدنا نركض لنتظاهر بالنوم, ثم نقهقه بصوت عالي, ويعلو كلما صرخوا, ويعلوا كلما غضبوا. ثم يشقشق الصباح  ونتسابق  لننزل للدور السفلي.

ذات فجر.. خُضّبت يديّ الصغيرتين بالحناء, ولبست الأساور الكثيرة العريضة, ويطلق عليها غوايش استعدادا للعيد. أذكر أني كنت أجلس في (حوش بابا سعد بيت المربع), أرفع رأسي لأمي تارة, وليديها وهي تضع الحناء في كفي تارة أخرى.


ذات عيد.. كنت أرتدي فستان أبيض.. وقبعة.. وشنطة صغيرة ملونة, أعتقد أنها كانت ملونة. كان  لي شعر أسود طويل, يخالف الريح عندما أركض, وينسدل بانسيابية كلما توقفت فجأة.
كنت أقف بين الفتيات بزهو, فخورة جدا وواثقة, مغرورة وأوزع ابتسامة مفادها بأني الأجمل بينهن.

ذات عيد.. كنت صغيرة وحالمة.. لم أعرف الخوف ولا القلق.. كنت واثقة 

ذات عيد كانت أمي موجودة

في الواقع.. كانت كل الأعياد بجمال ذلك العيد , حتى ماتت أمي


كل عام وكل أم بخير
 

الأربعاء، 15 يوليو 2015

يمه..قلبي يعورني


وأغفو على همس أمي , وفي حضن أمي, تلملمني من شتات السنين.
تداعب أصابعها الرقيقة الصغيرة خصلات شعري , أقبل راحة يديها
- ما نمتي؟!!
-صحيت
-وش فيك يا امي؟!
-خايفة
- بسم الله عليك.. بسم الله عليك
-يمه.. لا تروحين وتخليني. مالي احد
-لك رب جبار

حلم يقظة أراه كثيرا  يثيره  اشتياقي لرائحتها, وصوتها,  لتقبيل يديها ورأسها, لابتسامتها العذبة المُطْمئنة ..المُطَمئنة.
لم يعد لي أحد  بعدك يا أمي . تجاوزت الضباع حدودها, وحاصرتني ألف أم عامر وعامر.
أماه , ليتك تعودي, فلتعودي ..لتأخذيني في حضنك فجرا وأنت تجلسين على سجادتك , ولتداعبي شعري حتى أغفو وتهمسي لي بتهويدة, أو فلتهمسي لي عندما أقول
-يمه,. قلبي يعورني. يمه خايفه
-بسم الله عليك, بسم الله عليك, بسم الله عليك عظايم الاسم

الاثنين، 1 يونيو 2015

عندما..





عندما يلجم الصمت  ويدفن الحرف 
نطقا كان
 أو  كتابة أو نقرا 
في مقابر النفس
وتكوى الأعين عقابا لأنها ذرفت الدمع
في تلك اللحظة أعرف أني هالكة لا محالة

عندما تجرد الأفكار من كل أسرارها
وتعبث أصابعا خفية في زواياي
المعتمة, فلا أستطيع أن أخفي أي ثمين
أعرف حينها بأني جردت من حقي بإنسانيتي

عندما أكون قد انظلمت ومشى الظالم بين الأزقة
يقرع الطبول وينفخ الأبواق ويصرخ بأعلى صوته
إنظروا إليها ولتضحكوا وتتسامروا وأنتم تستلذون بلحمها
وأجد من يفترض أن يكون نصيري يحمّلني الملامة
أبحث عن الأحرف فلا أجدها
وأبحث عن الصمت فلا أجده
ثم أبحث عن زاويتي الثمينه فأجدها سلبت
في تلك اللحظة فقط
أعلم يقينا أن لا ناصر لي إلا 
الله
ولا منجي منهم إلا 
الله
ولا جابر لكسري إلا 
الله

يا رب
 بقدر خيبتي وحزني وانكساري
ارحمني واغفر لي 
يا رب 
بقدر دمعي وقهري وغلبة أمري
فرج  همي وانصرني
يا رب 
بقدر أحلامي المسلوبة
عوضني  وآثرني
يارب
 بقدر خوفي الشديد سابقا
وخوفي الآن
آمن روعاتي وارفعني أعلى درجات الدارين

وكل أحبتي ومن يقرأني

دمتم بود أحبتي

السبت، 7 فبراير 2015

يا رب



قالت لي إحداهن يوما:(( على حزنك تؤجرني)), فكانت وقع كلماتها خفيفة على قلبي جدا. 
يا رب بقدرحزني آجرني وأكثر, وارحمني واغفر لي, اللهم اجعل ما يصيبني من وصب الدنيا تكفيرا وسببا للقرب إليك أكثر.
يا رب بقدر حجم السماء وأكثر , فرج لي واكتب لي الخير كله فيما قضيت وارضني به.
يا رب بقدر خيباتي في أقرب الناس إلي كن معي وأكثر, فأنت القريب المجيب لدعاء المضطر,  وأنت السند والعضيد وإليك مآل أمري كله.
يا رب بقدر خوفي آمني وأطفالي وأكثر, فأنت الكافي المعافي وأنت حسبي وكفى بك حسيبا سبحانك.

اللهم آمين يا رب العالمين
رأيت مرة الأستاذ أحمد الشقيري  يقول على الشاشه(( حسبي الله ونعم الوكيل هي أن تغلق ملف قضيتك من قاضي الأرض وترفعها لقاضي السماء)) وأنا أؤمن بأن قاضي السماء أعدل وأعلم وأقرب إلي من حبل الوريد ولذلك فأنا بكل شموخ أقول 
حسبي الله ونعم الوكيل.

فلتذكروني بدعوة ربما كنتم أقرب لي وأنتم الغرباء من أهلي, وعسى الله أن يكتب لكم ضعفها.
دمتم بود

الخميس، 29 يناير 2015

مكافأة..









لفترة طويلة ربطت بين كتابي وحزني, حيث كنت أقرأ كلما ضاقت بي الأرض, وشيئا فشيئا أصبح صلتي  بكل ما يؤلمني لكني الآن استعدت رشدي ولله الحمد , فالقراءة شعور جميل, هي إحساس يأخذك فوق الغمام, تحلق بك الأسطر لتعبر كل الحدود وتتنقل بين الأماكن, تزور العواصم و وتقطع البحار, تسرح بخيالك لعوالم خارقة للطبيعة, وتناقش الفلاسفة  في جميع العصور. 
الآن هي شيء جميل جدا فهي مكافأتي لأي إنجاز أحققه ولو كان صغيرا, وكلما شعرت بأني فخورة من نفسي اشتريت كتابا , هي تشجيع لي كي أقف على قدمي كلما عثرت. القراءة برأيي هي إكسير السعادة.
فلتجعلوا الكتاب صديقا ورفيقا وجائزة.
دمتم بود أحبتي

السبت، 24 يناير 2015

الرحيل





ولأن الرحيل مؤلم في كل مرة, أجدني أكاد أفقد عقلي في كل مرة. يستنزفني التوديع, خائرة القوى, سجينة الدمعة, ومسلوبة الحرف. 
أعتذر في كل مرة أيضا عن قرار اتخذته أثر في أحبتي, ليتني أستطيع لملمة شتاتي, ليتني أستطيع أن نعيش معا . لا أقدر فلتسامحوني. وأعرف جيدا بأني سأولام على ما أنقرة الآن, فلا يحق لي أن أكتب ولا أن أقول ما أشعر به, فخيباتي عليها أن تكون شيئا خاصا وسرا لا يعرفه أحد.
لست ملاكا طاهرا ولا شيطانا مارد, أنا إنسانة لي هفواتي وزلاتي, أنا أم أخاف على أطفالي وأريد لهم الأفضل, و لي مشاعر تتأجج غضبا في كل رحيل. أعلم جيدا بأني لو عدت فلن أصمد طويلا, وهل يلدغ المؤمن من جحر مرتين. الآن أنا أتنفس, بصعوبة ولكنني أتنفس, وإذا عدت لن أستطيع حتى أخذ شهيق. 
التغيير صعب ومؤلم جدا, ولن أقدر علية وأنا في خضم العاصفة, أنا لا أطلب الكثير, فقط بأن أُترك لوحدي أقرر مصيري أنا.
وأكثر ما يؤلمني عندما تقوّض إنكساراتي هذه كلها وتُستخدم ضدي. لا تفعلوا رجاءا, لا تحملوني فوق طاقتي, ولا تمنعوني من الكتابة. 
اللهم احفظ أطفالي, وردهم لي ردا طيبا مبركا واجمعني بهم في أعلى درجات الدنيا والآخرة.
اللهم ارزقني صلاحهم وفلاحهم ونجاحهم وقرّ عيني بهم.
يا رب استودعتك جوارحهم ونواياهم وطاعاتهم.
ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي.
يا رب 
فلتذكروني بدعوة في طهر الغيب رجاءا
دمتم بود

الاثنين، 12 يناير 2015

لا تنطقي





اششششششت.. لا تنطقي
نعم, لا تنطقي, فأنت غير مخوّلة لأي شيء, ولا تستطيعين فعل أي شيء, أنت مرفوضة في قوانين الحب, وملامة في أعين الأغلبية, وعلى ألسنة البقية. 
أنت امرأة في مجتمعي, ومجتمعي لا يرحم النساء. مسلوبة الحرية, والرأي وعليك أن لا تختاري.

اشششششت.. لا تنطقي
فحرفك موؤد , على السطر كان أم بين أوتار صوتك, فرجاءا أشششششت لا تنطقي. 
ومن قال لك أن لك الحق في الاختيار.

اششششششششششششت 
لا تنطقوا
هي حياتي أنا فلا تعبثوا بها

السبت، 3 يناير 2015

خلّوا بنيتي في حالها..




حلمت اليوم بوالدتي رحمها الله وكأنها تجلس في مكان واسع به مقاعد مرتفعة لونها بيج غامق, لم يكن هناك إلا هي وحضوري كان أشبه بطيف عندها .كانت تردد بحزن وصوت منكسر: (( خلّوا بنيتي في حالها خلّوا بنيتي في حالها)). لا أخفيكم سرا بأني نمت وأنا غاضبة جدا وحزينة, وبأني أفقت منكسرة ومنكسرة جدا جدا. ربما هو حديث نفس, وربما هو اشتياق, أو تمنّي بأن تعود لتحميني فبعدها أشعر بأني وحيدة, ولأنها كانت الأقوى ولأنها رحلت فبتّ ضعيفة ولم يبقى لي أحد. 
أماه كم أشتاق إليك الآن, أماه كم أحتاجك أكثر من ذي قبل, لا أحد مثلك أبدا, كنتُ أُسرُّ لك بتلك الأسرار المحرجة والمخيفة, وكنتي دائما ما تشعريني بأني سأكون بخير وبأني دائما أقوى بالله وحده, لن يفهم أحد ما مر بي ولا يمر بي الآن مثلك. أحببت قوتك وأحببت تفانيك , أحببت ابتسامتك المُطمئِنة واشتاق لها كثيرا, لم يستطع أي كلب أن يتجاوز حدوده معي حتى توفيتي. لا أريد شئ فقط أريد أن أرتمي في حضنك وأبكي كما كنت أفعل وأنا صغيرة وأنا كبيرة. فقط أريد أن أشتكي بدون أن يشعرني الشخص الذي أمامي بأنه ملّ وبأني سخيفة . ليتك تخبرينهم بأن :(( يخلّون بنيتك في حالها)), فهي أدرى بمصلحتها.
من له أم ترعاه فليبرّها وليستغل كل لحظة وهي ترفع يديها للسماء لتدعوا له فدعوات الأمهات هي الأصدق دائما. ورجاءا فلتدعوا لي أيضا فلم يعد لي أم تدعوا لي.
ودمتم بود أحبتي.

الأحد، 7 ديسمبر 2014

الحاجة السيدة بقرة




ذات يوم أسرت طفلتي لأختي بسر مفرح جدا لها, قالت لها :( خلاص البقرة حجت , ماما بتودينا الملاهي). لا أنكر بأني تضايقت من نفسي جدا وليس فقط بانشغالي عن ما يستهوي أحبتي بل لأني أقنعتهم بأن الأماني تتأرجح بين قرني بقرة. لا أعرف كيف أخذتني تصاريف الحياة وضغوط الظروف إلى تلك المرحلة, ولكني أعرف بأن براءة طفلة أيقظتني مما أنا فيه وجعلتني أعي بأن الأحلام والأماني ليست لقصص ما قبل النوم, هي أهداف نزينها بأحداث يوميه, هي مكافآت لفعل طيب أو خير نغرزه في فلذات أكبادنا. 
وحقيقةً أريد أن أعرف من صاحب المقولة المشهورة ( إذا حجت البقرة) ولماذا البقرة وليس حيوان آخر؟! , ولماذا ليس ثورا حتى؟!!. لماذا صعب الأمر أكثر عندما قال (إذا حجت البقرة على قرونها), أنا حقيقة أتخيلها الآن وهي تقفز على قرنيها وأشعر بالأسى عليها وأعتقد بأنها لو تزحف على ظهرها سيكون أسهل وأقل ألما ولن تشعر بالصداع أو الدوار. ربما فيما مضى كانت الحياة أصعب وكانوا يحاولون التعلق بالأمل الزائف أو أنه كان طريقة دبلوماسية لقول ( من المسحيل, وكلا , وقطعا لا , وأبدا). لا أدري ولكن كل الذي أعرفه بأني سأفعل ما بوسعي حتى تحج البقرة على قوائمها وقرنيها وزحفا وركضا ومشيا لأحبتي وسأحقق أمانيهم وأحلامهم كلها باذن الله.
شكرا لكم ومن يعرف صاحب هذة المقولة فليتفضل ويخبرني به.
دمتم بود أحبتي.

الأربعاء، 26 نوفمبر 2014

تقول صغيرتي فوفو



تقول صغيرتي عندما تأخذها الحماسة في نقاش أو إذا أرادت أن تخبرني أمرا شدّها أو حتى أهمها
((من المعتقل)) تقصد به من المعتقد بالطبع وأكاد أنا أن أضع يدي على فمها
وأقول اشششش للجدران آذان حبيبتي
محياها يبعث للتفاؤل وبابتسامتها تشرق شمسي حتى في أحلك الظروف, تحفظ جزءا من قصيدة للشاعر أحمد بدوي (سلّة ليمون.. تحت شعاع الشمس المسنون) وتقوم بتحفيظ ابنة خالها وصديقتها, تحب لعب دور المعلّمة والمرشدة والمديرة لمدرسة في الغرفة المجاورة طلابها كثيرون  هم أختها يويو, تريد أن تكون رسامة وأظل أردد عليها أيتها الفنانة المبدعة فترسم الرسمات وتزين جداري بها , تريد أن تكتب قصصا للأطفال فأبدأ التدوين لها بجمل وأفكار غير مترابطة وأحفظه بملف في حاسوبي يحمل اسمها. لها أحلام كثيرة, أريد أن أسعدها جدا وأن أحقق كل أحلامها وأمنياتها  ولكن بعض الأماني مستحيلة, ستكبر وتعرف بأني أحبها ولن تلومني يوما. اذا اوصلتها للمدرسة تقبلني في السيارة وتحتضنني بعد أن تنزل بسرعة تتلفت يمنة ويسرة لترى أتوجد إحدى صديقاتها أولا أو لا, هي تخجل أن يرونها لا بأس حبيبتي لن أحرجك ما حييت.

فلتدعوا لها رجاءا بالصلاح ولإخوتها
أخاف عليها كثيرا فلتذكروا الله رجاءا
شكرا لكم


الثلاثاء، 25 نوفمبر 2014

نثيتي يا ماما البوثه





صغيرتي تكّسر كلامها, ربما السبب هو عمرها الصغير, أو ربما لأننا نحب طريقتها
في الحديث فلا نصحح لها  لا أدري, ولكنها جميلة جدا وهي تنطق أحرفها الملتوية , وأجمل عندما تعيد ترتيب أحرف الكلمة لتغييرها تغييرا جذريا وغالبا إلى كلمة أشبه بإحدى الخزعبلات. تحاول جاهدة أن تتكلم الفصحى و أن تبدو مثقفه, تمسك قصة بالمقلوب ثم تعدلها بعد الانتباه بأن الصور مقلوبه وتبدء
(كان يا مكان يا مكان مكان جميل) بصوت تصغره وتنعمه وتلعب بمخارجه بعفوية.
ليتكم تسمعونها عندما تدّعي بأنها تقرأ حوار وكيف تتفاعل كل عضلة بوجهها وجسدها الصغير.
أحبها جدا وأتأملها كثيرا,  فلها الفضل الكبيربعد الله على ما أنا عليه, وبقدر بكائي عندما علمت بأني حبلى بها خوفا أنذاك مما وقع لاحقا, وبقدر بكائي خوفا عليها خلال فترة حملي المتعبة ووضعي لها بقدر ما أنا ممتنة لله بأنها أصبحت بحياتي, يويو الجميلة تكرر (أحبك ماما أكثر شي في العالم), ترسل قبلاتها لي قبل النوم, تحتضنني كثيرا وتركض قبل خروجي (نثيتي يا ماما البوثه) لتطبعها على خدي وانا ابتسم. هي مرساة نجاتي, ألقيت بها على شاطئ الأمان قبل أن يجرفني إعصار ظالم فأنجتني , بسببها أعدت التفكير ألف مرة في حياتي وبسببها أردت أن لا أكون ضحية أو ضعيفة, هي تشد من عزمي وتذكرني بدون قصد برحمة الله تعالى.

فلتدعوا لها ولأخوتها بالصلاح
أخاف عليها كثيرا فلتذكروا الله رجاءا
شكرا لكم



الاثنين، 13 أكتوبر 2014

همسة أم





ليس من المفترض أن تتعذب الأم لفراق صغارها, مهما كبروا سيظلون أطفالها
الذين غفوا  في حضنها. أحيانا تأخذ الحياة منحى مختلف جدا عن التوقعات والتخطيطات التي تقوم بها خلال تربيتهم, تحاول جاهدة أن تصحح المسار أو أن تستدير عائدة لذلك المفترق في حياتها وتتبع خطاهم هم, ولكن لا تستطيع. 
يعتصرها الإحساس بالذنب لما يحدث فتجدها تعتذر لهم ألف مرة على قرارها وعلى كل صغيرة وكبيرة, حتى عن الذكريات الحزينة والقديمة جدا. تعتذر لأنها فطمتهم باكرا, ولأنها غفت قبلهم من شدة التعب من الاعمال المنزلية, تعتذر لأنها لم تدافع عنهم عمدما صرخت عليهم امرأة لئيمة, ولأنها أرادت بشدة أن تشتري لهم لعبة ولم يكن معها ثمنها. وأيضا تعتذر عن تلك الأكلة التي لم تعجبهم, أو لأنها أحرقت الغداء, تعتذر لأنها لم تحتضنهم كفاية, ولأنها لم تقبل جبينهم ألف مرة كل ليلة قبل النوم. تعتذر لأنهم كبروا ولم تلحظ ذلك فصروف الحياة أرهقتها وتبعات ماضيها تطاردها. وبقدر حبها لهم, تكره والدهم كرها شديدا, فماذا لو كان أفضل وأشعرها بالأمان والاستقرار, وماذا لو خاف الله وأنصفها في حقوقها, وماذا لو حماها من ألسنتهم ودافع عنها. وماذا لو وماذا لو وماذا لو؟
وأتعلم من تمقته أكثر أولاءك الذين عرفوا تفاصيلها الدقيقة واستخدموها حجّة عليها لا معها, الذين يطبقون ما يقرأون وهم لا يفقهون شيئا من الواقع, أولاءك الذين ستبتسم لهم وتضحك و لن تسامحهم ما حيت. اللائمون الذين يظنون بأنهم يفكرون كيف سيصلحون الأمور وهم يفسدونها. لم تطلب منهم شيئا ولم ولن تنتظر منهم أي مساعدة, فليصمتوا وليتوقفوا عن الحديث, هي حياتها هي ستعيشها كيف هي.
خائرة اقوى وترى أن أحلامها تلاشت , كانت تظنها بالأحرى أهدافا ستحققها لصغارها ولكن كيف ستفعل فالكل يريد أن تفعل ما يستهويه, وحتى لا يسمعوا لوما أو لا يخسروا شخصا فهم يتلفون أعصابها.
لن تنسى كرمهم وحسن ضيافتهم لها  في حياتهم لكن أحيانا تحتاج إلى الصمت لتتنفس قليلا.
لا تعلم ما تخفيه عنها الأيام, ولكن تعرف جيدا أن أطفالها سيعودون إليها ولكن بعد حين, وبأنهم سيعودون أكبر وأذكى. هي تنتظرهم بفارغ الصبر, فلترفقوا بها رجاءا, هي لا تريد شيئا سوى أن تصمتوا, فهي أدرى بما مرت به ولم يشعر بالخيبات المتتالية ولا الالآم إلا هي, توقفوا عن ضرب الأمثلة ولا تقارنوها بأحد, هي لها عالمها الخاص وموقنة جدا بأن الله الرازق والمعطي والرحمن الرحيم, وبأن مشيئته فوق كل شئ, وبقوله سبحانه((لا تدري لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمرا))
فلتدعوها تبكي بسلام وحدها ولا تقربوها ولا تسألوها ولا تحزنوا عليها, لا تعطوا لأنفسكم أي حق لتكونوا أوصياء عليها, وتباعا عليه ستلومونها وتنتقدونها وتطلبون منها أشياء فوق طاقتها. فقط دعوها بسلام لا تعلمون ربما ستستفيقون يوما لتجدونها ذكرى عابرة.

الجمعة، 15 أغسطس 2014

ساند..ولا تعاند



لا أعرف كيف أبدأ ومن أين, ولكني أعرف بأن العقل يحكّم علينا أن نستخدمه.

ساند.. نظام جديد لا أعلم أهو في مصلحة المواطن أم لا, ولكن كل البراهين تقول بأنه لا يصب في مصلحة الموظف في القطاع الخاص . بأي أحقية يقتطع من الراتب حتى ولو كان 2% حتى يضمن كما يقال للموظف في القطاع الخاص حقه. ألهذا نددتم بالسعودة كي تقتطعوا من الرواتب. ألا يكفي بأن زيادات رواتب القطاعات الحكومية ترتفع معها أسعار سلع التجار الجشعين, وموظف القطاع الخاص لا حول له ولا قوة. لماذا يضيع الموظف البسيط في وسط هذه المعمعة كلها.. 

لنفهم الموضوع ونحاول تفهم الوضع,  يقتطع من راتبي 2% ليضمن لي بأني في حال سرّحت من العمل بطريقة ظالمة يكون المبلغ موجود ولا أظلم. لا هذا ظلم عندما تقتطع من راتبي الذي أجنيه كل شهر ولو هللة واحدة والذي استحققته كي تعوضني بما استحققته واسكت واقول شكرا لكم على مساندتي.. هذا ظلم, اذا سرحت بطريقة ظالمة فعليكم أن تجلبوا لي حقي بالكامل. وان استهترت وتركت العمل لأي سبب بدون اخطار صاحب العمل فأنا استحق بأن لا يصرف لي شئ وأعتقد بأن رب العمل ذكي كفاية ليبرم عقدا يضمن له حقه في هذا الشأن.

وإذا كان لزاما أن يطبق فليطبق على الجهات الخاصة والحكومية, أليست الدولة والقائم عليها الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ورعاة يصرفون لكل جهة حكومية ميزانية بمبلغ وقدرة.. فليطبقونها إذا ولنرى هل ستضر بهم أم لا.

أنا سعودية وأحب بلادي ولا يهمني ما يقال من طرف المرتزقة, ولا يهمني أيضا رأي أي شخص يجلس خلف مكتبة في بناية حكومية ويقول(( لا ضير)) في ذلك وهو يناقش أصحابه,  والمراجعين ينتظرون متى يفرغ ليلقي نظرة على الأوراق أهي كاملة أم لا.

أحبك وطني وأغار عليك جدا جدا, ولكن رفقا بنا رجاءا....

الأربعاء، 13 أغسطس 2014

كفاية...رجاءا





وكيف لي أن أمضي بحياتي للأفضل 
وأقرب الناس يشدوني إلى الماضي
ويحمّلوني أوزارا فوق أوزاري

كفاية.. رجاءا
فتنفسي يتقطع .. 
ودقات قلبي في تسارع مضطرب
وخائرة قواي


يسلبونني فرحاتي القليلة
تلك اللحظات التي احتفل فيها
بحلم سيتحقق باذنه تعالى

يحشرون الحصى في حلقي
ويطالبوني أن لا ألفظه خارجا 
ولا أبلعه


مجبرة على الاستماع وعلى الرد
أريد فقط أن ألزم الصمت
سأكتفي بأن ألتزم الصمت واستمع
ثم سأتظاهر بأني بخير وأنا كل شئ بخير
وابتسم

الثلاثاء، 8 أكتوبر 2013

عنقاء

 
 
 
في خضم ما أنا فيه.. فقدت الثقة بنفسي وبمن حولي.. حاولت التماسك طويلا إلا أن قواي خارت ولم وأحلامي تلاشت وتلك المخططات الكبيرة الكثيرة فقد أثرها في ضباب ايامي ..
أصبحت بعدها أشعر بالغصّة عندما أتكلم عن واقعي.. وبالحياء عندما أخبر عن أحلامي.. وبالانكسار في كل لحظة يقال لي فيها ماذا حلّ بك؟.. فأصمت وأقول لا شيء أنا كما أنا فقط كبرت .
كنت كما في منتصف عاصفة تأخذ ما حولي وترميه بعيدا.. أبعدت عني كل شيء.. هوجاء عاتية لم تدع شيئا لم تجتزه من جذوره لترميه بعيدا جدا.. وعلى الرغم من جنونها وصوتها العالي المدوي.. لم أسمع شيئا.. منكفأة أضم ركبتاي لصدري.. أحاول احتضاني , مغمضة العينين لا أريد أن أرى ولا أسمع.. وعندما تعبت وغفيت سقطت على الارض واستيقظت فزعة.. فوجدت العاصفة بدأت بالابتعاد مخلفة وراءها دمارا وفوضى, أغمضتهما مرة أخرى.. ثم وجدتني أحلق مخلفة ورائي قوس مطر جميل.. أيقنت لحظتها وأنا أبتعد عن الدمار بأني لم أنم بل توفيت وأعادتني للحياة تلك الأرواح التي أحاطتني.. تذكرت بأنه لم يكن هدوءا داخل العاصفة بل ترانيم أحبة لم أعرف إلا منذ فترة بسيطة.. كنّ يبعثن الأمل بي.. ترانيم بلغات ولهجات مختلفة.. جمعتني بهم الصدفة.. شكرا لكن أحبتي فبكنّ استطعت أن أنهض من الرماد.. لأصبح عنقاء لن تموت أبدا
 
 
 
لكل من ساندني.. وآمن بي
 
 


الجمعة، 13 سبتمبر 2013

وحشة



عندما تتحدث لأحدهم.. ثم تصمت متأملا إياه.. لتكتشف بأن أحداث يومك لا تعنيه وبأنها أتفه من أن يعيرها إهتمام.. تلك اللحظة فقط.. تعرف معنى الوحشة

عندما تخشى أن تجلس لوحدك.. وتكره الزحام والأصوات.. فتعيش بين تناقض يمزقك نصفين بين الوحدة و الضوضاء.. تلك اللحظة فقط.. تعرف معنى الوحشة

عندما تقتات الهم والحزن.. وتستسيغه فتعيش فيما يسمى عقدة الألم.. لأنها هي الوحيدة التي تعتبر إحساسا نزيها بين كل ما يخالجك.. تلك اللحظة فقط.. تعرف معنى الوحشة

عندما تبني أحلامك قصرا من رمال فتذروها الرياح.. ثم تجرب قصائص الورق فتتساقط لتشكل شكلا عشوائيا على الأرض.. فتفكر بأعواد ثقاب لتشعلها بعد ذلك في ليلك البارد علّها تمدك بالدفء.. تلك اللحظة فقط.. تعرف معنى الوحشة

عندما لا يكون لديك أي خصوصية.. وتكون حياتك تحت المجهر.. لا سر لك ولا حياة خاصة.. تُحاسب على التفكير حتى بأمنية مستحيلة.. وتُنتقد لو قلت ( لو أنه يوجد عالم موازي أستطيع أن أبدء من جديد).. تلك اللحظة فقط.. تعرف معنى الوحشة

عندما تلتزم الصمت إذا قام أحدهم بتجريحك.. وتكتفي بابتسامة وكلمة( لا عادي).. تُمنع حتى من تقطيب حاجبيك كيلا يشعر بتأنيب الضمير.. وحتى لو أنه اعتذر يكرر نفس الخطأ ليعتذر وينتظر منك الابتسام وتقبل اعتذاره  المؤلم المتكرر.. تلك اللحظة فقط.. تعرف معنى الوحشة

عندما تريد منهم التنحي.. فقط التنحي.. حتى تقوم بما يجب عليك.. وتحدد مستقبلك.. وتجدهم يتمسكون بماضيك المقيت.. يبررون سوءه.. ويجدون له ولهم ألف عذر وعذر.. تلك اللحظة فقط.. تعرف معنى الوحشة

عندما تجد نفسك تبرر لمن هو دونك.. وتحاول أن لا تغضبه.. لأن لقمة العيش حكمت عليك بذلك.. فيكون طعم رغيفك الإهانة.. وتفكر في كل يوم أنك ستفضل الجوع عليها.. ولا تستطيع لأنك مكبّل.. تلك اللحظة فقط.. تعرف معنى الوحشة

عندما تنقر حرفك.. وتمسحه خوفا من أن يجرح مشاعرهم.. فيفرض نفسه بنفسه.. وتجد أناملك تتحرك من تلقاء نفسها محاولة برمجة كل ما يخالجك.. لتقرأة بعد ذلك وتشعر بخوف شديد من الكمّ الهائل الذي يجثو على صدرك ولا يُزاح مهما فعلت.. فيكون يسكنك.. وأمام ناظريك.. تلك اللحظة فقط.. تعرف معنى الوحشة

 

الثلاثاء، 2 أبريل 2013

حياتي.. ليست من شأنكم






ربما بدأ يظهر بصيص النور في دربي.. الطويل المظلم.. أحاول جاهدة

أن أستدل طريقي.. بتحسس الأشياء  من حولي وأن أنصت لكل صوت..

كثيرون هم الذين معي.. أو كانوا وتركتهم خلفي.. بعضهم تشبثوا  بي بقوة محاولين

إبقائي معهم.. ربما خوفا عليّ من تلك الظلمة الحالكة..

وعندما أفلتّ أيديهم ومضيت.. سمعتهم يصرخون بأن أعود كي لا أتوه..

شكرا لكم.. لكني سأستدلّ طريقي ولن أنتظر.. ولكن نصيحة بسيطة لا تلعنوا العتمة

وأنتم رضيتم أن لا تفعلوا حيالها شيئا..

كل إنسان يعيش حياته بأسلوبه وطريقته.. لم أتدخل في أموركم.. فلا تتدخلوا في

خصوصياتي..  ولا تقدّسوا أنفسكم لتضربوا  لي  بكم المثل..  كل شخص يعيش حياته

باسلوبه الخاص..

لكم اذني الصماء
    مع التحية