الجمعة، 13 مايو، 2016

طفلتي أمونه..


طفلتي أمونه..
تلك اللحظة السعيدة جدا , كاد أن يغشى علي من شدة التوتر , كنت أدعو لك بالطمأنينة والثبات والسكينة, والتوفيق بتحقيق كل ما تتمنينه بأجمل وأبهى طلة وأن يبارك الله لك فيها. وكنت أدعو لك بالحكمة ورجاحة العقل وفصاحة اللسان والرأي السديد,  و أن يغفر الله لأمي و يجمعنا بها في فسيح جناته.
طفلتي أمونه..
تميزت عن الكل منذ ولادتك فأطلق عليك خالي ماهر بفتحيه مداعبا أمي  وكنت فاتحة للخير وجالبة للأفراح.
طفلتي أمونه..
أذكرك كطفلة صغيرة دائما تزينها والدتي رحمها الله  بأجمل الفساتين. بعينين سوداوين واسعتين, وشعر أسود حالك, بوجه بريء وجميل جدا.
 عندما بدأت تكبرين بدأت شخصيتك تتبلور وتتضح سمات قوة الشخصية لديك. وأذكر جيدا أنني إذا أردت استبدال ملابسك أحيانا أقف أمام خزانة الملابس لتختاري عشوائيا فستانا لألبسك إياه, وبعد أن بدأت تكبرين قليلا وأخذت شخصيتك تتبلور حاولت  إقناعك بلون ربطة الشعر فعليها أن تكون متطابقة مع ملابسك ولن ترضي بغير ذلك.
ذكريات جميلة لأيام عادت بصيغة أخرى  فها أنا أراك منبرا شامخا وأفتخر بك كثيرا.
طفلتي أمونه..
في لحظات  ظننت أني خسرت أطفالي وأحبتي وشكك الكل بي وبمقدرتي لم تفعلي صغيرتي, أتيت إلي و أنا حزينة جدا  لتطمئني علي, وعندما هممت بالخروج قلت لي أحبك. فكانت مثل المرساة تثبتني خلال العواصف المتلاحقة.
طفلتي أمونه..
في القاعة, لم أصدق ما كنت أسمعه  وغبت للحظات لم أسمع شيئا لم أرى شيئا وكأني بفراغ,  هدوء مطلق وإحساس مريح جدا ,كان مكانا دافئا جدا وآمنا جدا.. كحضن أمي.
حبيبتي أمونه..
 شكرا لك .
وأحبك يا ماما
دمتي بود


الاثنين، 4 يناير، 2016

فلتعلمي يا صديقتي حصة

 
 
 
فلتعلمي  يا صديقتي يقينا بأنك وصلتِ عنان السماء وأنك لامستي بأطراف بنانك قوس مطر, لذلك لا تعجبي من تصرفات النسوة التافهه .فالغيرة حمقاء جدا خصوصا أذا صدرت من امرأة لا تفقه من النجاح شيئا.
 
ولتعلمي يا صديقتي  بأن كل تصرف سواء بقصد أو بغير قصد, وبكل ردة فعل تصدر نتيجة أنجاز تحققينه, وكل محاولة يائسة بتقليل ما تفعلين ليس إلا شهادة بأنك اجتزتِهن  وبأنك الأفضل بينهن .
 
ولتتأكدي يا صديقتي بأنك جنة الله في أرضة  وبأن لك من يدعو لك سرا وجهرا ويتمنى لك الخير كله , يعشق ابتسامتك ويحب تفانيك, وبأن أحبتك أكثر بكثير من بضعة نسوة  ليس لهم أي صلة بالذوق أو الأدب.
 
ولتعلمي يا صغيرتي حصه بأن الحجارة التي يرمونها لتصيبك ستخطئك دائما وستكوّن سلما لترتقي ويقبعن خلفك كما هي الحال دائما.
 
دمتي بود صديقتي وصغيرتي وأختي التي لم تلدها أمي
دمتي بخير جميلتي حصة
 
 

الأربعاء، 9 سبتمبر، 2015

ربي هب لي من الصالحين

 
 
وعندما أشتاق إليهم أو أسبب الحزن لأحد منهم أجدني أعض على أنيابي ندما ويمزقني الحزن ويعتصر قلبي ,
فألهث له سبحانه بالدعاء لعله سبحانه لا يؤاخذني على ما اقترفت تجاههم بقصد او بغير قصد.
 
اللهم اسعدهم ووفقهم واربط على قلوبهم بالهداية ومخافتك سبحانك, اللهم الهمهم الصبر والثبات والحكمة وحسن القول وسدادة الرأي ورجاحة العقل.
 
اللهم اجعلهم من عبادك الصالحين الذين لا تأخذهم فيك لومة لائم, واجعلهم قوامين بالقسط شهداء يطيعونك ما أمرتهم ويجتنبون عن ما نهيت عنه, ويهتدون بهدي حبيبك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم.
 
 اللهم ارزقني صلاحهم ونجاحهم  و فلاحهم ورفعة شأنهم في أحسن منازل الدارين.
 
اللهم سخر لهم ملائكة السماء وجنود الأرض واحفظهم بما تحفظ به عبادك الصالحين.
 
اللهم اجعلهم عضيد لي وسند بعدك سبحانك واجعلهم وزراء لي من أهلي .
 
اللهم انزل عليهم احسن الرزق المبارك الحلال بكل انواعه من مال وذرية صالحة وعافية وعلم وفوق هذا كله حبك وطاعتك و مخافتك في الخفاء والعلن.
 
 اللهم صب عليهم الرزق صبا صبا ولا تجعل عيشهم كدا نكدا.
 
اللهم لا تجعلني ثقلا ولا هما عليهم  في عافيتي ومرضي, ولا بلاء أو شقاء في حياتي ومماتي, واجعلني سبب فخر لهم وعزة.
 
ربنا إنك سميع مجيب الدعاء
اللهم صل وسلم على نبيك وحبيبك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

السبت، 5 سبتمبر، 2015

لست بغبية..

أعلم جيدا ما يدور من حولي وما يقال وأعي ردود الفعل  أيضا فأنا لست بغبية. 

كثيرا ما أعض على النواجذ وأغص بالدمعة ثم أرسم ابتسامة باهتة تخبر من يؤذيني أو يؤذي أطفالي بأن لا بأس , وكأني أعطيه الإذن بأن يفعلها مرة واثنتين وثلاثة, لا بأس يقولون بأن الأطفال يكبرون وينسون, كبرت ولم أنسى ولا أريد لصغاري أن يعيشوا الحاضر المضر هذا, وما الفائدة من عتابي .

بالأمس بعد أن عادت يارا , أتتني مسرعة وارتمت بحضني, قالت لي "أنتِ بس اللي تدافعين عني يا ماما", كدت أن أبكي معها, بأي حق ترهّب طفلة أو تكسر, أريد أن أحمي أطفالي ولكن لا أستطيع ,أليس من المفترض أن يكون لي مخالب وأنياب لأمزق كل من يؤذيهم حتى لو كان بنظرة, ولكن كيف وأنا لا أنياب لي ولا مخالب فقط قلب كليم وعين دامعة وخاطر منكسر.

يا رب بحجم سماواتك السبع وأرضك وبحجم ما نعلم ويمتد إليه بصرنا وما لا نعلم ولا نرى اجبرني وتولني من عندك وفرج لي ولأحبتي فلذات كبدي, يا رب أنت مولاي وأنت حسبي ووكيلي وكفى بك حسيبا وكيلا.

دمتم بود

السبت، 22 أغسطس، 2015

منهكة


سيظل يؤلم في كل مرة هذا الرحيل.. لن أعتاده يوما. ولن أستسيغه أبدا.
أرهقتني صروف الحياة ونكباتها المتتالية, كل ما أحتاجه بضعة ثواني لأستعيد أنفاسي.
أريد أن أتذكر لحظة صفاء عشتها فلا أستطيع, ليس أني لم أعشها قبلا بل لأنها قديمة جدا, وبعيدة كل البعد عن الذاكرة المخضبة  بالالام.

متعبة بل منهكة أشعر كأني أحاول مواجهة الأمواج العاتية لأصل للشاطئ, أو لعل سفينة تلوح لي من بعيد تجتثني .

لم يعد بريق الدنيا يجذبني أريد الراحة فقط والاطمئنان , أريد أن أغفو بدون أن كوابيس, أريد أن أُترك لشأني , أريد أطفالي.

هي الدنيا وخلقنا بها لنعمل لآخرتنا, أعلم هذا وأعلم أيضا أننا عندما نرفع أيدينا تجاه القبلة تضرعا لله نسأله خير الدنيا والآخرة.

اللهم بقدر ما يؤلمني ويحزنني ويخيفني خفف عني وأسعدني وآمني, اللهم أسألك أن تشفيني من الغصة اللي تلازمني ولا تعتقني أبدا, يا رب أعلم بأنك حليم جبار ورحيم, يا رب كن معي أنت حسبي ووكيلي وكفيلي وأنت الكافي المؤنس الرحمن .



دمتم بود.
 

الأحد، 26 يوليو، 2015

هيوني..


ماتت هيا..
شهقت بها ماما حصه واهتز المكان بمن فيه, وكأني أسمع كل زاوية تبكي فجعة من جملتها. ماتت هيا , وخلفت وراءها أجمل الذكريات , وشهادة بأن ماما حصة كانت خير أم .
كانت تطلق علي اسم كنّه , والحرف الأول أخف من القاف وأثقل من الكاف, هو نفس الاسم الذي أطلقته على أختها حنونه خالتي و صديقة الطفولة والشباب.
ماتت هيا, مخلّفة ذكرى جميلة لكل طفل كبر أمام عينيها وكيف لا وهي المدافعة عنه إذا ما أغضب والدته أو والده, فمن غير المسموح أن يضرب طفل أو يصرخ عليه أمامها.
ماتت هيا, وأصبح المكان ينعيها, وقلب ماما حصه يعتصر كل لحظة.
اللهم اقبلها عندك واجعلها شفيعة لوالديها
اللهم انزل علينا الثبات والطمأنينة و والسكينة يا رب العالمين

هيوني, جميلة كنت وستظلين دائما جميلة يا حبيبة كنّه.

الجمعة، 17 يوليو، 2015

ذات عيد

ذات ليل..لم نكن ننام ليلة العيد.. كنا نتزاحم على فراش على الأرض ومخدات كثيرة , نضحك ونلعب ونقف عند الباب وإذا لمحنا أحد عدنا نركض لنتظاهر بالنوم, ثم نقهقه بصوت عالي, ويعلو كلما صرخوا, ويعلوا كلما غضبوا. ثم يشقشق الصباح  ونتسابق  لننزل للدور السفلي.

ذات فجر.. خُضّبت يديّ الصغيرتين بالحناء, ولبست الأساور الكثيرة العريضة, ويطلق عليها غوايش استعدادا للعيد. أذكر أني كنت أجلس في (حوش بابا سعد بيت المربع), أرفع رأسي لأمي تارة, وليديها وهي تضع الحناء في كفي تارة أخرى.


ذات عيد.. كنت أرتدي فستان أبيض.. وقبعة.. وشنطة صغيرة ملونة, أعتقد أنها كانت ملونة. كان  لي شعر أسود طويل, يخالف الريح عندما أركض, وينسدل بانسيابية كلما توقفت فجأة.
كنت أقف بين الفتيات بزهو, فخورة جدا وواثقة, مغرورة وأوزع ابتسامة مفادها بأني الأجمل بينهن.

ذات عيد.. كنت صغيرة وحالمة.. لم أعرف الخوف ولا القلق.. كنت واثقة 

ذات عيد كانت أمي موجودة

في الواقع.. كانت كل الأعياد بجمال ذلك العيد , حتى ماتت أمي


كل عام وكل أم بخير