الجمعة، 17 يوليو، 2015

ذات عيد

ذات ليل..لم نكن ننام ليلة العيد.. كنا نتزاحم على فراش على الأرض ومخدات كثيرة , نضحك ونلعب ونقف عند الباب وإذا لمحنا أحد عدنا نركض لنتظاهر بالنوم, ثم نقهقه بصوت عالي, ويعلو كلما صرخوا, ويعلوا كلما غضبوا. ثم يشقشق الصباح  ونتسابق  لننزل للدور السفلي.

ذات فجر.. خُضّبت يديّ الصغيرتين بالحناء, ولبست الأساور الكثيرة العريضة, ويطلق عليها غوايش استعدادا للعيد. أذكر أني كنت أجلس في (حوش بابا سعد بيت المربع), أرفع رأسي لأمي تارة, وليديها وهي تضع الحناء في كفي تارة أخرى.


ذات عيد.. كنت أرتدي فستان أبيض.. وقبعة.. وشنطة صغيرة ملونة, أعتقد أنها كانت ملونة. كان  لي شعر أسود طويل, يخالف الريح عندما أركض, وينسدل بانسيابية كلما توقفت فجأة.
كنت أقف بين الفتيات بزهو, فخورة جدا وواثقة, مغرورة وأوزع ابتسامة مفادها بأني الأجمل بينهن.

ذات عيد.. كنت صغيرة وحالمة.. لم أعرف الخوف ولا القلق.. كنت واثقة 

ذات عيد كانت أمي موجودة

في الواقع.. كانت كل الأعياد بجمال ذلك العيد , حتى ماتت أمي


كل عام وكل أم بخير
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

على من يريد ان يتفضل بتعليق مراعاة الاخلاق الاسلاميه والابتعاد عن الطائفيه او اي شئ يسئ الادب